وقعت بلادنا مع منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة مساء اليوم الخميس بمباني وزارة التنمية الريفية في نواكشوط على المشروع الجهوي لشمال افريقيا والشرق الاوسط المنبثق عن الاتفاقية الاطارية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء والتي تبنتها منظمة الفاو مع جميع شركائها بهدف القضاء النهائي على هذه الآفة.

وقد وقعت على هذا المشروع عن الجانب الموريتاني ،وزيرة التنمية الريفية السيدة لمينة بنت القطب ولد امم وعن جانب منظمة الفاو ممثلتها في نواكشوط سعادة السيدة ارينا بوتول .

وأكدت وزيرة التنمية الريفية في كلمة ألقتها في حفل التوقيع أن زراعة النخيل حظيت باهتمام خاص من طرف السلطات العمومية من خلال اعتماد وتنفيذ برنامج متكامل في المناطق الواحاتية يهدف الى المحافظة عليها عن طريق انشاء مختبر لمكافحة الامراض والآفات وتكثير النخيل عن طريق الزراعة النسيجية وانشاء مصنع لتعليب ومعالجة وحفظ التمور.

وأضافت أن من اهم العوائق التي تهدد استمرار زراعة النخيل عبر العالم الآفات والامراض العابرة للحدود كالبيوض وسوسة النخيل مشيرة الى ان الحكومة عملا بتوجيهات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الذي يولي عناية كبيرة بتنمية الزراعة عموما وزراعة النخيل خصوصا،بذلت جهودا حثيثة لمواجهة آفة السوسة الحمراء من خلال اتخاذ اجراءات صارمة مكنت من محاصرة الآفة والقضاء عليها في وقت قياسي وبخسائر جد محدودة .

وثمنت التجربة الموريتانية الناجحة في مجال مكافحة سوسة النخيل بفضل الخطة المتكاملة التي اعتمدها القطاع للتصدي للآفة فور ظهورها في نهاية شهر دجمبر 2015 عبر منهجية تشاركية تعتمد على تضافر جهود الجميع ،مبينة في هذا السياق بأنه لم تظهر اي حالة اصابة جديدة كما لم يتم اصطياد أي حشرة منذ ما يناهز سنتين .

وشكرت منظمة الفاو- التي واكبت جهود المصالح المختصة في قطاع التنمية الريفية عن طريق تنفيذ برنامج تعاون فني استعجالي -على الدعم الذي ما فتئت تقدمه لبلادنا وعلى تجاوبها السريع مع ظهور هذه الآفة ،مشيرة الى أن موريتانيا تضع خبرتها في هذه التجربة وقدراتها الذاتية لدعم العمل المشترك مع منظمة الفاو من خلال انضمامها للمشروع الجهوي المنبثق عن الاستراتيجية الاطارية لمكافحة السوسة الحمراء المصادق عليها في المؤتمر الدولي الاول حول سوسة النخيل عام 2017 بمقر منظمة الفاو بروما.

وبدورها اعربت سعادة السيدة ارينا بوتول ،ممثلة منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة في نواكشوط عن ارتياحها للتوقيع على هذا المشروع الجهوي لمكافحة سوسة النخيل في شمال افريقيا والشرق الاوسط ،مثمنة اليقظة التي تحلى بها قطاع الزراعة بالتعاون مع منظمة الفاو تم القضاء على آفة سوسة النخيل في ظرف اثني عشر شهرا .

وقالت ان هذه النتيجة الهامة تم اشهارها خلال الاستشارة العلمية والاجتماع رفيع المستوى حول الآفة المنعقد يومي 29 و30 مارس 2017 بروما حيث تم على اثره وضع تصور حول انشاء مشروع جهوي يقود برنامجا متعدد القطاعات لمكافحة السوسة الحمراء بهدف دعم جهود الدول المعنية في شمال افريقيا والشرق الاوسط في مجال القضاء على هذه الآفة ،منبهة الى أن هذا المشروع يتدخل في ثلاثة محاور أساسية تتعلق بالبحث وبتقوية القدرات وبتحويل المعارف والتكنولوجيا في اطار تعاون الجنوب جنوب.

هذا وتحتل زراعة النخيل في موريتانيا أهمية كبيرة ،حيث تشكل مصدر زرق وغذاء لمجموعات لا بأس بها من سكان الارياف كما تلعب دورا هاما في الحفاظ على الوسط الطبيعي للواحات وتوفر نشاطات اقتصادية مهمة للسكان المحليين في محيط يتسم بندرة الموارد المائية والتصحر.

وجرى حفل التوقيع بحضور الامين العام لوزارة التنمية الريفية السيد أحمدو ولد بوه وعدد من المسؤولين في الوزارة .