عقد أربعة مرشحين لرئاسيات 2019 مؤتمرا صحفيا مشتركا اليوم في نواكشوط سلطوا خلاله الاضواء على اللجنة المستقلة في الانتخابات معبرين عن قلقهم من عدم توفر شروط الشفافية في الانتخابات المقررة منتصف العام الجاري، وطالبوا السلطات بالاستجابة للمطالب التي تقدم بها التحالف الانتخابي للمعارضة للحكومة عبر وزارة الداخلية.
وطالب المرشحون الأربعة وهم بيرام الداه اعبيدي، وسيدي محمد ولد ببكر، ومحمد ولد مولود، وكان حاميدو بابا بضمان التوازن بين الموالاة والمعارضة في اللجنة المستقلة للانتخابات، كما طالبوا بمراجعة اللائحة الانتخابية، وتحيينها، ومنح الجاليات الموريتانية في الخارج حق التسجيل على اللائحة الانتخابية، والتصويت في الانتخابات.
وأكد المرشح محمد ولد مولود خلال المؤتمر الصحفي أن المرشحين لن يقاطعوا الانتخابات لكنهم سيأمرون ناخبيهم بعدم قبول التزوير، وبضمان شفافية الانتخابات.
وشدد ولد مولود على أن المفتاح الأول لشفافية الانتخابات هو التوازن في الهيئة المشرفة عليها، وهي لجنة الانتخابات، لافتا إلى أن اللجنة ليست لجنة مستقلة لأن أعضاءها تُعينهم أحزاب سياسية، مذكرا بأن القانون ينص على التوازن في عضويتها بين الموالاة والمعارضة.
وأشار ولد مولود إلى أن التحالف الانتخابي للمعارضة تقدم بمطالبه المتعلقة بالموضوع لوزير الداخلية، مردفا أن الأخير رد عليهم بأن تغيير الجنة غير ممكن قانونيا، لكن عاد لاحقا ليعرض عليهم إضافة عضوين للجنة، وهو ما يعني أن المنع القانوني الذي تحدث عنه تغيير أو لم يكن قائما، متسائلا: “ما المانع ما دام التغيير ممكنا من ضمان التوازن في اللجنة واحترام القانون”.
قال المرشح الرئاسي سيدي محمد ولد ببكر إن المعارضة لن تقبل التزوير، كما أنها لن تقبل فرض الأمر الواقع، مؤكدا أن المشاركة في الانتخابات هي خيارها الإستراتيجي، وبالتالي فهي لن تقاطعها.

وأكد ولد ببكر أن لا يوجد مرشح ولا موطن عادي لديه مصلحة في تزوير الانتخابات، مشددا على أن تزويرها سيضع الكثير من المشاكل لبلد ولاستقرار، مردفا أن المرشحين يهمهم كثيرا استقرار البلد وأمنه، وسيعملون على ضمان الاستقرار، وفرض الشفافية في الوقت ذاته.
واعتبر ولد ببكر أنه بدون مراجعة تشكلة اللجنة المستقلة للانتخابات فإن العملية الانتخابية برمتها ستكون مشكوك فيها، كما أن أي عيب يصيب اللجنة أو آلية أخرى من الآليات الانتخابية سيشوش على الانتخابات.
طالب النائب البرلماني والمرشح الرئاسي بيرام الداه اعبيدي بهبة شعبية لضمان شفافية الانتخابات تبدأ من الآن بمواكبة التسجيل، وحتى التصويت، والفرز، داعيا الشعب لإيصال رسالة لمن وصفهم بالجبابرة والطغاة بضرورة احترام إرادة الشعب الموريتاني.
وأكد ولد اعبيدي خلال مؤتمر صحفي مشترك لمرشحي المعارضة في الانتخابات الرئاسية أن الشعب الموريتاني ليس دون الشعب الجزائري، ولا التونسي، والبوركينابي، والسنغالي، مردفا أن التحدي الكبير في الانتخابات الحالية هو وقف تحدي الحاكمين لإرادة الشعب، ووقف اختطافهم للمؤسسات.