توفي صباح أمس الأحد 21 إبريل 2019 بنواكشوط المغفور له أحمد ولد أَيْدِيَّه عن عمر نَاف قليلا على الستين حولا و لعله يساوى بالضبط عمر الرسول صلى الله عليه و سلم، بعد "صبر جميل"على مرض خاطف قاده الاستشفاء منه إلى مَشافى تونس و ألمانيا.
حضر الصلاة على جنازة المرحوم أحمد جمع غفير من أعيان أولى الأرحام و الأصدقاء و المعارف غَصّ بهم المسجد المعروف عَلَمًا "بمسجد الرابع و العشرين" بتوجنين التى كان المرحوم يسكن إحدى ضواحيها النائية و الشعبية -رغم شيئ من الاستطاعة المالية تبارك الله- و ذلك تواضعا منه لله و حبا للمساكين و أُنْسًا بالمَحَاوِيجِ مِن الناس،،..
و للمرحوم أحمد علاقة خاصة بمسجد الرابع و العشرين إذ يوجدمتجره غير بعيد من المسجد و قد أَوْقَفَ منذ ما يزيد على عقد من الزمن سيارته لنقل الموتى الذين يُجَهَّزُ أغلبهم بالمسجد و كان يواظب على سياقة السيارة بنفسه لا تُلْهِهِ عن ذلك تجارة و لا بيع و لا يمنعه منه برد و لا حر و لا "مرض غير مُقْعِدٍ" و لا ساعات ليل متأخر،...
و قد اشتهر المغفور له أحمد بطهارة اللسان و السعي فى منافع المسلمين و إصلاح ذات البَيْنِ فكان بحق أحد رجالات "الإطفاء الاجتماعي"الذين يُعَوِّلُ عليهم قومهم من أهل كرو و أهل آفطوط و يذكرونهم حين يَجِدُّ جِدُّهُهم و يفتقدونهم تماما كما يفتقد البدر فى الليلة اللَّيْلَاء الظلماء.
و إضافة إلى خصال التواضع و الإنفاق و الإصلاح بين الناس و "خَبِيئَةِ الصدقة" فقد تميز المغفور له أحمد بما بَزَّ و تميز به قومه من قبلُ (بَطْنُ أولاد خَالِي من مجموعة أولاد إبراهيم) فقد كان عنوانا للمروءة مداوما بمحله التجاري كل يوم غُدْوًّا و عَشِيًّا لا يَرُدُّ قاصدا و لا ذا حاجة مع بشاشة الوجه و سرعة قضاء الحاجة كأن القاصد و ذا الحاجة يعطى للمرحوم أحمد الذى هو سائله.
تغمد الله فقيد المروءة و التواضع و القرب من المحاويج و المساكين أحمد ولد أَيْدِيَّه بواسع رحمته و أدخله فراديس جنانه مع النبيئين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و أسلافه الكرام الفاضلين،..
صادق التعازى إلى شقيقَيْ المرحوم سيدى محمد (سيديا) و عبد الله(عبدات) و إلى أولاد المغفور له و زوجه و أقاربه الأفاضل و خُلَّصِهِ من "إخوته-أصحابه" و إنَّا لله و إنَّا إليه واجعون.
بقلم المختار ولد داهى "
ومن هنا يعزي موقع الوطني للأنباء الموريتانية " أسرة أهل أيديه و إنا لله وإنا إليه واجعون .