دشن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز صباح اليوم الأثنين في بلدية عين أهل الطايع، سد وادي سكليل الذي يبلغ طوله 420 مترا وارتفاعه 19 مترا وتبلغ الطاقة الاستيعابية لحوضه 19 مليون متر مكعب من الماء ويحتوي على مصب مركزي بطول مائتي متر.

وسيمكن هذا السد من إعادة تغذية البحيرة الجوفية لتوفير مياه الشرب والري المستديم للواحات.

وقطع رئيس الجمهورية الشريط الرمزي ايذانا ببدء تشغيل هذه المعلمة المهمة ذات البعد التنموي كما أزاح الستار عن اللوحة التذكارية المخلدة لهذا الإنجاز.

واستمع رئيس الجمهورية إلى شروح من مسؤولي وزارة التنمية الريفية حول تفاصيل إنجاز هذا السد، كونه طوق نجاة لإنقاذ أكبر مخزون واحاتي في البلد.

كما تفقد مختلف المنشآت واستفسر عن مكوناتها وخصائصها الفنية ومدى جاهزيتها لتقديم خدمة نوعية للسكان في هذه المنطقة الهامة.

وقد بلغت مدة الأشغال في سد وادي سكليل ثلاثين شهرا وتجاوزت تكلفته ستة مليارات أوقية قديمة على نفقة الدولة علاوة على 550 مليون أوقية قديمة لمراقبة الأشغال من طرف مكتب موريتاني اسباني.

ولربط السد بالطريق الرئيسي أطار نواكشوط تمت إقامة طريق معبد بالأسفلت على طول أربعة كلمترات، تتخللها خمس ممرات مدعمة لعبور المجاري المائية بطول إجمالي يبلغ 295 مترا.

وقد تم ربط السد بالشبكة الكهربائية لتشغيل صمامات التحكم في المياه والانارة.

وقد تولت شركة "STAM" المغربية وشركة التنظيف والأشغال والنقل والصيانة "آتي تي أم "التابعة لشركة اسنيم مهمة إنجاز هذا السد.

وأوضحت وزيرة التنمية الريفية السيدة لمينه بنت القطب ولد أمم في كلمة بالمناسبة أنه تمشيا مع برنامج الإصلاح الذي أعلن عنه مبكرا فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، قامت وزارة التنمية الريفية ببلورة استراتيجية لتنمية القطاع الريفي معززة بقانون توجيهي زراعي ورعوي وبخطط تنموية للزراعة والتنمية الحيوانية مما أفضى إلى إنجاز العديد من البرامج التنموية في مجالات تدخل القطاع، والتي كان لها الأثر الإيجابي في تبوئه دوره المحوري في التنمية الاقتصادية للبلد.

وأضافت انه تم في هذا الاطار خلال العشرية الأخيرة على سبيل المثال لا الحصر، استصلاح وتأهيل 10859 هكتارا لصالح التجمعات القروية خصوصا الأكثر هشاشة وبناء قناة آفطوط الساحلي على طول 55 كلمترا والتي ستمكن من ري ما يزيد على 25000 هكتارا قابلة للزيادة وكذلك تحسين انسيابية مياه الري عبر شق 210 كلم من الروافد وفك العزلة عن مناطق الانتاج عبر إنجاز 142 كلم من الطرق الريفية وإقامة 37 منشأة عبور بالإضافة إلى إنجاز 87 كلم من المسالك والحواجز.

وأضافت ان القطاع المطري حظي هو الآخر بنصيب معتبر من هذه الإنجازات حيث تم ترميم 63 سدا وتدعيم 1471 حاجزا رمليا وبناء 29 منشأة مائية صغيرة وتهيئة 10599 هكتارا وحماية حوالي ستين ألف هكتار من خلال إقامة أربع ملايين و142 ألف متر طولي من الأسلاك الشائكة.

وتطرقت الوزيرة إلي الإنجازات التي شهدتها زراعة النخيل والتي مكنت من ضمان ري 270 ألف نخلة منها 85 ألف مغروسة حديثا وفق المعايير الفنية لزراعة النخيل لصالح خمسين واحة موزعة على الولايات الداخلية.

وذكرت في هذا الاطار بإقامة أكبر واحة في البلد على مساحة 100 هكتار وهي واحة "تيارت أصدر" وفق أحدث المعايير الفنية المتعارف عليها في مجال زراعة النخيل.

كما تطرقت إلى ما تحقق في مجال التنمية الحيوانية على مستوى الصحة والبنية التحتية لتطويرها وعلى مستوى التحسين الوراثي لسلالات المواشي علاوة على إنشاء مصنع للألبان في النعمه ومراكز لتجميعها وتوسعة مسالخ تنويش والميناء في نواكشوط.

وأضافت ان سد وادي سكليل يمثل طوق نجاة لإنقاذ أكبر مخزون واحاتي في البلد وسيكون له دور محوري في تنمية المنطقة التي عانت عقودا من الزمن من النقص الحاد في الموارد المائية.

وقالت إن هذا الإنجاز الكبير يشكل إضافة نوعية إلي المشاريع التنموية الكبري التي تم تنفيذها خلال العشرية الأخيرة وسيمكن من تغيير الواقع المعيشي لساكنة تتوق إلى العمل ولا ينقصها سوى الظروف الملائمة لذلك والتي عمل فخامة الرئيس على توفيرها لهم.

واشارت إلى أنه مع بناء سد في "اتويدر كلت" الذي انتهت دراسته ستساهم المنطقة بشكل كبير في سد جزء من حاجة البلد من التمور والخضروات.

ورحب السيد محمد اعل شينون عمدة بلدية عين أهل الطايع في كلمة بالمناسبة باسم السكان بفخامة رئيس الجمهورية وهو يشرف على تدشين معلمة ذات أهمية اقتصادية كبيرة تتمثل في سد وادي سكليل الذي كان إلى حد قريب حلما مستحيل التحقق في أذهان ساكنة البلدية قبل أن يصبح شامخا في بطحاء هذا الوادي الذي تمر عبره سيول ووديان آدرار من الطواز شرقا لتتجمع في اكرارت يغرف غربا.

َوحضر مراسم التدشين والي ولاية آدرار ورئيس مجلسها الجهوي والمنتخبون والسلطات الإدارية والعسكرية والأمنية في الولاية وعدد من كبار المسؤولين في وزارة التنمية الريفية والخبراء التابعين لهيئة الاشراف .