سيطرت التطورات الأخيرة في ملف العشرية على تغطية الصحافة الناطقة بالفرنسية للشأن الموريتاني هذا الأسبوع.

صحيفة Jeune Afrique تناولت الموضوع تحت عنوان "ما الذي ينتظر محمد ولد عبد العزيز المتهم بالفساد؟"، متحدثّة عن كواليس إحالة الرئيس السابق محمد ولد العزيز إلى القضاء واتهامه بالفساد هو وعدد من الشخصيات الأخرى، قائلة إنّ المسطرة الحالية قد تأجّلت لمرتين قبل أن يتم تسريعها الأسبوع الماضي، حسب مصادر الصحيفة.

وتحدّثت الصحيفة عن التطورات التي تمّت يوم الخميس الماضي وتوجيه التهم للرئيس و12 شخصية أخرى من بينها اثنان من رؤساء الوزراء السابقين ووزراء سابقين.

من جهتها تناولت صحيفة Lemonde الموضوع تحت عنوان: "موريتانيا: الخناق القضائي يشدد على الرئيس السابق ولد عبد العزيز"، وجاء في تقريرها "تم توجيه الاتهام يوم الخميس 11 مارس إلى 13 شخصية، جميعها مرتبطة بالمجالات الاقتصادية والسياسية في موريتانيا، ووضعوا تحت الرقابة القضائية".

وأضافت الصحيفة "الوقائع التي يتهمهم بها قطب مكافحة الفساد في النيابة العامة في نواكشوط خطيرة: استغلال النفوذ وإساءة استخدام المنصب وتبديد الممتلكات العامة العقارية، كما يتهم محمد ولد عبد العزيز الذي تولى الرئاسة بين عامي 2008 و2019 بشكل خاص بالإثراء غير المشروع وإخفاء عائدات إجرامية وإعاقة العدالة وغسل الأموال." 

ونقلت الصحيفة عن محمد عبد الله ولد بلّيل رئيس المرصد الموريتاني لمحاربة الفساد ترحيبه بقرار النيابة. كما صرّح صحفي موريتاني للصحيفة أن "لائحة الاتهام هذه ليست نتيجة تصفية حسابات بين رجلين، بل إنها تثبت أن الفصل بين السلطات أصبح الآن حقيقة واقعة في هذا البلد".

أما الباحث الفرنسي في الشؤون الموريتانية آلان آنتيل فقد قال "صُدمت الدوائر السياسية والاقتصادية من زيادة الجرائم الاقتصادية خلال فترة حكم الرئيس ولد عبد العزيز" وأضاف قائلا "إن ترك العدالة تؤدي وظيفتها يساعد أحيانًا في الأمور السياسية ."

صحيفة Lefigaro كتبت "موريتانيا: الرئيس السابق ولد عبد العزيز ملزم بالمثول أمام الشرطة ثلاث مرات في الأسبوع"، ونقلت مصادر قضائية؛ أن الرئيس الموريتاني السابق، المتهم بالفساد والموجود تحت رقابة قضائية، سيضطر الآن إلى المثول أمام الشرطة ثلاث مرات أسبوعيا والحصول على إذن القاضي لمغادرة نواكشوط.