اعلان الهيدر



الأمين العام لنقابة الأطباء العامين فى موريتانيا يقدم إستقالته من النقابة



قدّم الأمين العام لنقابة الأطباء العامين فى موريتانيا استقالته لمكتب النقابة التنفيذي قائلا إن بعض الأمور الطارئة والتي لها علاقة بالسياسة تتطلب منه التفرغ وترك النقابة لمن يستطيع القيام بمهامها من زملائه

وقال الدكتور عبد الله ولد سعيد أحد قادة إضراب الكرامة إنه لم يؤمن" يوما بفلسفة فرعون القائمة على " ما أريكم إال ما أرى وما أهديكم إال سبيل الرشاد" بل على العكس من ذلك أؤمن بتبادل األدوار وأعرف تمام المعرفة أن من بينكم من هو أكثر مني أهلية لقيادة المرحلة الثانية من حراك الكرامة ".

وقال ولد سيعدي إنه أصبح اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة لالستفادة من وقته الخاص لأنه انخرط في التزامات سياسية لا يريد لها أن تؤثر على المسار المهني لقضية الأطباء.

وتحدث الدكتور عبد سعيد عن ما يعانيه الطبيب وظروف عمله الصعبة فى الداخل والتجارب التي مرّبها من التهميش وعدم وجود ظروف يتطلبها العمل قائلا إن كل ذلك ولّد لديه إصرارا على تغيير الوضعية مع زملائه مهما كلف ذلك

بيان استقالة

" إخوتي وزمالئي األطباء العامين ..

لقد كان انتخابكم لى أول رئيسا ألول نقابة لألطباء العامين في موريتانيا وفي ظرف بالغ الصعوبة والتعقيد لقطاع حيوي ينخر الفساد في كل مفاصله ويعامل فيه الطبيب العام أسوء معاملة ويعمل فيه في أقسى الظروف تكليفا تشرفت به رغم .أني لست أجدركم بتمثيلكم وال أحسن متحدث باسمكم

إخوتي وزمالئي األطباء العامين

لقد رمت بي األقدار في بداية مشواري المهني - كما هو حال معظمكم - في داخل البالد للعمل في مراكز "غيرصحية" ال تستجيب ألبسط ظروف أو مقومات الخدمات االستشفائية ومع ذلك كنت أقوم مثلكم بواجبي المهني على أكمل وجه، فقد كنت على سبيل المثال لا الحصر أحجز مرضاي في عريش " امبار" متواضع أنقلهم بين الفينة واألخرى من وضعية .إلى وضعية تبعا لحركة الرياح والشمس وهلم جرا إخوتي وزمالئي األطباء العامين لقد تركت هذه التجربة القاسية أثرا عميقا في نفسي كإنسان قبل أن أكون طبيبا - وأعتقد أن هذه حال معظمكم - جعلني أحس بحجم المسؤولية الملقاة على كواهلنا كجيل من األطباء الشباب يتعين عليهم بل يجب عليهم تغيير هذا الوضع .الكاريثي وانتشال القطاع من الفوضى وسوء التسيير في بلد حباه هللا بثروات طبيعية هائلة

إخوتي وزمالئي الأطباء العامين

لقد عملت معكم وبكم على قيادة حراك نقابي كان األقوى في تاريخ موريتانيا رغم ما جوبه به وسائل اإلغراء ورسائل التهديد لكنه كان عصيا على ذلك لصدقه وتماسك بنيانه وعدالة مطالبه. فكنت أتجول بينكم أصرخ بينكم حامال مكبر صوت تارة والفتة أوشعار تارة أخرى أستنهض هممكم وأحثكم على التضحية في سبيل قضيتكم. وفعال فقد نجحتم وأرغمتم أعلى سلطة في البلد على االستماع لكم وخرجتم مرفوعي الرأس من حراككم بعد توقيع البروتوكول مع .الوزارة

إخوتي وزمالئي الأطباء العامين لقد نكثت الوزارة بوعدها كما هو ديدنها فأخرجتم أسلحتكم ولسان حالكم يقول وإن عدتم عدنا فطريق النضال طويل .ومليء باألشواك والمطبات لكنني على يقين من أنكم ال محالة ستنتصرون في نهاية المطاف

إخوتي وزمالئيالأطباء العامين

لم أؤمن يوما بفلسفة فرعون القائمة على " ما أريكم إال ما أرى وما أهديكم إال سبيل الرشاد" بل على العكس من ذلك أؤمن بتبادل األدوار وأعرف تمام المعرفة أن من بينكم من هو أكثر مني أهلية لقيادة المرحلة الثانية من حراك الكرامة .

لقد أصبحت اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة لالستفادة من وقتي الخاص وانخرطت في التزامات سياسية ال أريد لها .أن تؤثر على المسار المهني لقضيتنا.

إخوتي وزمالئي الأطباء العامين

أستسمحكم في أن تقبلوا استقالتي من رئاسة المكتب التنفيذي لنقابتكم الموقرة و أتعهد أمامكم بوضع كامل خبرتي .وتجربتي المتواضعة في تسيير النقابة وعالقاتي الخاصة تحت تصرف المكتب التنفيذي الجديد

إخوتي وزمالئي الأطباء العامين لن أختم هذا البيان قبل أن أتقدم بجزيل الشكر وكامل العرفان لعموم األطباء العامين وخصوصا أعضاء المكتب التنفيذي واللجان المختلفة لما قاموا به من أدوار طالئعية في عملنا النقابي وأحيي فيهم روح االخالص والتفاني والتي لوالها لما .تحقق المبتغى .

اتمنى لكم التوفيق وسداد الخطى والسالم عليكم ورحمة الله

(*) د. عبد الله ولد سعيد

النقيب السابق للأطباء العامين

05/05/2019 في نواكشوط

إرسال تعليق

0 تعليقات